18-04-2016

لمحة عن مدينة مغنية

مغنية مدينة جزائرية في ولاية تلمسان. كانت و لا تزال همزة وصل بين المغرب الشرقي والقطاع الوهراني.
تاريخها
أصبحت مغنية قلعة أو ثكنة عسكرية إبان الاحتلال الروماني للجزائر وأطلق عليها اسم نوميروس سيروروم numerus syrorum بمعنى "سير" نسبة إلى الجيوش التي جيء بها إلى المنطقة من بلاد الشام.
مغنية هي على اسم امرأة قيّمة وشديدة الورع من شدة إيمانها كانت تحج باستمرار سنويا تذهب مع قوافل الحجاج ، وفي إحدى المرات توقفت القافلة في هذه المنطقة فأعجبت بها الحاجة مغنية إعجابا شديدا وعندما عادت من الحج قررت البقاء في هذا المكان والإقامة فيه، وفعلا بقيت فيه حتى ماتت وتركت سلالة من بعدها فتكونت القرية من حول بيتها في بادئ الأمر ثم حول قبرها، وحملت اسمها أيضا، وما زالت سلالة الحاجة مغنية موجودة في القرية.
دخل الإسلام منطقة مغنية خلال القرن السابع ميلادي عن طريق البدو الرحل من القبائل العربية التي استوطنت المنطقة بحثا عن العيش والاستقرار،
الدخول الفرنسي إلى مغنية كان سنة 1836 م عن طريق الجنرال "بيــدو" والذي أقام فيها ثكنة عسكرية على أنقاض ما تركه الرومان مع بعض الترميمات وحفر الخنادق, وغير الاسم " نوميروس سيروروم numerus syrorum " (الثقيلة على اللسان) إلى لآلة مغنية عندما وجد قبة المرأة الصالحة قرب الثكنة وكان ذلك سنة 1844 م. وظلت المدينة "عسكرية" حتى سنة 1922 حين أسس أول مجلس بلدي ذي الأغلبية اليهودية حذفت كلمة "لآلة" واستبدل الاسم بـ: مغنية marnia حتى لا تكون له دلالة عربية
موقعها الجغرافي
تقع في الشمال الغربي على منبسط امتداد " أنجـــاد" وفي اتجاه مسالك الطرق التي تشق السهول المترامية الأطراف وجبال فلاوسن وسلسلة- ترارة طوماي- الممتدة إلى جبال بني زناسن نحو البحر الأبيض المتوسط شمالا وسلسلة جبال عصفور جنوبا، ونحو مدينة وجدة وتازة غربا، وتلمسان شرقا، تتربع على مساحة 294 كم2 وبها كثافة سكانية تقدر بـ 96.302 نسمة حسب إحصائيات سنة 1998. مدينة مغنية إداريا يحدها شمالا: بلدية السواني، من الجهة الجنوبية بلدية بني بوسعيد، ومن الشرق حمام بوغرارة وغربا المملكة المغربية.
التضاريس
تعد مغنية أهم مركز في أقصى غرب البلاد وهي من ناحية تشكل بداية لسهل*التريفة* الكبير وإنتهاء بالهضاب الغابية لصبرة ويحد هذا السهل من الجنوب جبال*دقلــن* و*راس عصفور* ومن الشمال المرتفعات المؤدية إلى البحر.
المناخ
بالرغم من المسافة القصيرة التي تفصلها عن البحر, فإن ناحية مغنية تمتاز بمناخ قاس, يتميز بشتاء بارد وممطر من شهر أكتوبر إلى غاية شهر مارس وبعدم انتظام الأمطار والجليد من جهة, وبصيف حار وجاف من شهر جوان إلى سبتمبر وهذا ما يضفي على المنطقة مناخ شبه جاف وتعتبر مغيـــاثية مغنية متوسطة, تتراوح ما بين 350مم و400مم في السنة, ودرجة الحرارة متوسطة تصل إلى 18° شتاءا و29 °/30° صيفا
الطابـع الفلاحي
تعتبر مغنية ذات طابع فلاحي, أراضيها خصبة, غنية وقوية الإنتاج والمحصول, وتتشكل هذه الأراضي بشكل مساحات محصورة بين مجالين مختلفين من الناحية البيولوجية جبال ترارة شمالا وجبال تلمسان جنوبا وتتميز الناحية الجنوبية لمغنية بأرضية مستوية نسبيا (أراضي فلاحية) لا يتجاوز ارتفاعها عن مستوى البحر بـ 300 م, بينما تتميز الناحية الشمالية بكونها جبلية وجد متشعبة (جبال ترارة) ويبلغ ارتفاعها عن مستوى البحر المتوسط بـ 400 م وأعلى نقطة جبلية هي جبال العرعار وتصل إلى 544 م
ومن الشخصيات البارزة لمدينة مغنية السيد أحمد بن بلة